الكل يطلق شواربه في نوفمبر!

يستمر العبء العالمي للسرطان بالزيادة بشكل كبير بسبب الشيخوخة وازدياد نمو سكان العالم بالإضافة إلى التبني المتصاعد للسلوكيات المسببة للسرطان. وبحسب إحصائيات السرطان العالمية؛ يأتي سرطان البروستات في المرتبة الثانية في أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين الذكور، وهو المسبب السادس في الوفاة بين أنواع السرطانات الأخرى في هذه الفئة.
وفي واقع الأمر؛ فإن رجلاً من بين كل ستة رجال يتم تشخيص إصابته بسرطان البروستات. كما أن الرجال الذين يخضعون لعوامل خطر محددة هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالمرض. وتشير الإحصائيات إلى أن التشخيص المبكر والعلاج الدقيق على يد جراح ماهر هما من أكثر العوامل أهمية في علاج سرطان البروستات. إلا أنه يبقى من المهم فهم المرض والتعرف على جميع الخيارات المتاحة قبل تحديد خطة العلاج.
عوامل الخطورة
تزداد معدلات الإصابة بالمرض تبعا لعدة عوامل منها:
  • العمر: حيث تزداد فرصة الإصابة بسرطان البروستات بشدة كلما تقدم العمر، فالإصابة بالمرض نادرة في الرجال تحت سن الخامسة والأربعين.
  • التاريخ العائلي: يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستات إذا كان الوالد أو الأخ مصاباً بالمرض.
  • العوامل الجينية و المنطقة الجغرافية: معدلات انتشار سرطان البروستات تختلف على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم فهو أقل شيوعاً في جنوب وشرق آسيا، وأكثر شيوعاً في أوروبا و الولايات المتحدة. وفقا لإحصائيات جمعية السرطان الأمريكية، سرطان البروستات يكون أقل شيوعاً بين الرجال الآسيويين، ويكون أكثر شيوعاً بين الرجال الأفريقيين.
  • تغيرات معينة في البروستات: الرجال الذين توجد لديهم خلايا تدعى التنشؤات العنقية بالخلايا الداخل ظهارية بالبروستات (PIN) مرتفعة الدرجة ربما يزيد لديهم خطر الإصابة بسرطان البروستات.
  • النظام الغذائي: أثبتت بعض الدراسات بأن استهلاك كمية كبيرة من اللحوم له ارتباط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستات.
بالإضافة أيضا لعوامل التعرض للعلاجات، العدوى الفيروسية، و العوامل الجنسية. وينصح الرجل بزيارة الطبيب المختص من فترة إلى آخرى للتأكد من صحته خاصة إذا شعر بآلام في منطقة الحوض والمثانة وأسفل الظهر.

image 1

الكل مدعو لإطلاق شواربه
Movember هي اختصار لكلمتي (moustache= شارب) و (November= نوفمبر) يقابلها في العربية شارين الثاني (شارب+تشرين الثاني) و أيضا شنمبر. أطلقت هذا التوجه منظمة خيرية استرالية تحمل نفس الاسم  في أستراليا منذ عام 2004 ميلادية. تقوم المنظمة بجمع التبرعات والنقاش والتوعية وإلقاء الضوء على صحة الرجال مثل سرطان البروستات والاكتئاب، نما هذا الحدث وتبنته الدول والمنظمات في انحاء العالم. في عام 2012 أدرجت المجلة العالمية “موفمبر” كأحد أفضل 100 منظمة غير حكومية  non-government organizationفي العالم.

الفكرة هي أن يشارك الرجال بحلق الوجه في أول يوم من نوفمبر وإطلاق شواربهم ولحاهم طوال الشهر، وبدلا من صرف أموالهم على أدوات الحلاقة خلال الشهر يقومون بالتبرع بهذا المال للجمعيات الخيرية التي تقاوم السرطان. بالإضافة بالطبع للقيام بالتوعية بنشر المعلومات بين المعارف والأصدقاء والقيام بالفحوص الطبية خاصة إن كانوا من الفئات المهددة بالإصابة.
ولكن لِمَ ندع المرح كله للرجال في هذا الشهر؟ المشاركة ليست خاصة فقط بالرجال، حيث يمكن للسيدات المشاركة والقيام بدورهن بالتوعية، ولمن تجرؤ أو ربما ترغب باستخدام نوفمبر كعذرلتترك شعرجسدها طبيعيا لتقوم بدورها في التبرع والمشاركة المعنوية والمادية.

image 2

ربيها لا تحلقها
نشطت على وسائل التواصل الاجتماعي المحلية الهاشتاقات الداعمة لحملة نوفمبر. من خلال الهاشتاقات العامة مثل #موفمبر #movember وأيضا الهاشتاقات الخاصة بالحملات التي تقدمها مختلف الجهات والشركات مثل #خليك_شنب #ربي_الشنب #ربيها_لاتحلقها #حملة_موڤمبر #NoShaveNovember قامت جميعها بدورها في التوعية ونشر المعلومات بالإضافة لتشجيع الرجال لإطلاق شواربهم.

image 3

الطبيب avier #Movember ‏@1984mhk يقترح تفاعل الجهات الدينية في التوعية “ليش ما تكون #خطبة_الجمعة توعوية مثلا؟ ما دامت الخطب مكتوبة من قبل وزارة اﻷوقاف، لماذا لا تتم مراجعتها مع اﻷطباء وتكون عن حملة #موفمبر مثلا؟”
تتعاطف عالية ‏@looneshta مع الحملة جدا، تقول “عزيزي الرجل تمنيت ان يكون لي شنب لأقف اليوم معك #موفمبر #Movember2014”
يقول Osama Natto ‏@OsamaNatto بشيء من الانتقاد “ترك الشنب لينمو بكثافة لدعم شهر #موفمبر ليس مفيد كما كان تحد الثلج، اذا كنت فعلا مهتم اخرج و افعل شيء ليحدث تغيير واقعي”
Rawi Jalal ‏@Rawi_Jalal يلفت النظر لضعف التفاعل على أرض الواقع “وجا شهر نوڤمبر وسميناه Movember والرجال المساكين لا من عبر ولا من دري ولا احتفالات ولا منظرة وكل اللي طلبناه “لا تحلق شنبك!” كتذكير فقط”

image 4

الوقاية هي الهدف
التغريدة الأخيرة تلفت النظر لحقيقة مخيبة للآمال. وهي أنه باستثناء الحملات التوعوية العامة، أو الحملات التوعوية التسويقية على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص؛ تكاد أرض الواقع تخلو من أي نشاطات موجهة نحو التوعية بمرض سرطان البروستات. بالأخص عند مقارنة حجم المشاركة من الجهات الصحية والاجتماعية والتطوعية في شهر أكتوبر الماضي فيما يخص سرطان الثدي، حيث انتشرت النشاطات التوعوية والبرامج التثقيفية في أماكن التجمعات، بالإضافة لفحوصات الماموجرام المجانية أو المخفضة في مختلف المستشفيات المشاركة في الحدث.
أعتقد أن المجتمع والرجال بشكل خاص يمكن أن يتعلموا درسا قيما من السيدات في أكتوبر. حيث لا تقارن التوعية بأهمية اقناع الرجال للقيام بالفحوصات الفعلية واستشارة الأطباء في حال إصابتهم بأي من الأعراض. فمع التشخيص والعلاج المبكرين، تزيد نسبة التغلب على سرطان البروستات والشفاء منه على 90%. لا عذر إذا للخجل أو التخوف عزيزي الرجل، وعليك الاهتمام بصحتك فالوقاية خير من العلاج.
The Life of A TweetTime to Snap That Money!