الهاشتاقات: لماذا تنجح؟

تعتبر الهاشتاقات وسيلة أساسية لتصنيف المعلومات والمشاركات على شبكات التواصل الاجتماعي. الهاشتاق هي الكلمة أو الكلمات التي تتبع علامة المربع # والتي تتحول تلقائيا إلى إرتباط تشعبي (رابط) يمكن الضغط عليه للانتقال إلى صفحة تحتوي على جميع المواضيع المتضمنة لهذا الهاشتاق. الظريف في منشأها هو أنها من اختراع مستخدمي تويتر وليست من قِبل المطورين! تُرجع بعض المصادر السبب في ظهورها إلى الاحتجاجات الاجتماعية على الانتخابات الإيرانية في عام 2009. حيث استخدمها المغردون باللغة الإنجليزية والفارسية. لحقت تويتر بالموجة في شهر يوليو من ذات السنة حيث قامت بتحويلها إلى ارتباطات تشعبية تنقل المتصفح لصفحة نتائج بحث تجمع التغريدات التي تحتوي على هذا الهاشتاق. تبعتها فيما بعد العديد من شبكات التواصل الاجتماعي في دعم الهاشتاقات مثل فيسبوك وانستاغرام وجوجل+ وغيرهم.
برغم ذلك، ليست كل الهاشتاقات مناسبة لأي تغريدة سواء على الصعيد الشخصي أو العملي، لذا من المهم ملاحظة ومعرفة كيفية استخدامها والتعامل معها.

الهاشتاقات: لماذا تنجح؟

بحثنا في The Social Clinic عن الأسباب التي تجعل الهاشتاقات تنجح أو تفشل، ونقدم لكم في هذا الموضوع أولا أسباب نجاحها سواء كفكرة عامة أو بحسب المواضيع التي تُصنف فيها، الهاشتاقات تنجح للأسباب التالية:
  1. تصنيف المحتوى: بشكل أساسي يمكّن الهاشتاق المستخدمين من تصنيف المشاركات الخاصة في موضوع معين، ما يسهل على المستخدمين الآخرين العثور عليها. على المستوى الفردي تساعد ايضا في تصنيف المشاركات المتعددة التي ينشرها الشخص وتتبع موضوعا معينا.
  1. إلتقاط اللحظة: في كثير من الأحيان تنشأ الهاشتاقات كردة فعل على خبر أو تصريح ما، تتتبع فيها ردود فعل المجتمع على آخر القضايا الاجتماعية الجادة والساخرة. من أحدث الأمثلة على ذلك هاشتاق #مقتل_مبتعثة_في_بريطانيا الذي أُطلق في منتصف شهر يونيو بُعيد نشر خبر وفاة طالبة سعودية مبتعثة (#ناهد_المانع) طعنا على يد مجهول في بريطانيا أثناء ذهابها لمقر الدراسة. تسبب الموضوع بكثير من الاستقطاب مابين المؤيدين والمعارضين للابتعاث في السعودية. حتى اليوم؛ مايزال بعض المغردين يكتبون في الهاشتاقين على أمل أن تتمكن السلطات البريطانية من القبض على القاتل الذي يُشتبه في ارتكابه جريمة أخرى في نفس المنطقة.
  1. المساهمة في الدعاية و بناء الزخم الإعلامي: بشكل خاص للمسوقين وأصحاب العلامات التجارية؛ يمكن للاستخدام الجيد للهاشتاقات المساعدة في تصعيد الاهتمام حول المنتج أو الخدمة خاصة إذا ما ارتبطت بتاريخ إطلاق محدد. وبصفة عامة؛ فإن مؤتمرات Apple السنوية على سبيل المثال تصبح حدثا قائما بذاته على صفحات التواصل الاجتماعي حول العالم. حيث يجتمع المحبين وغير المتحمسين وحتى الكارهين للحديث حول آخر أخبار المؤتمر قبل وأثناء وبعد الحدث.
  1. التفاعل مع الشخصية: حيث تأخذ الهاشتاقات أي تغريدة أو مشاركة روتينية وتضيف عليها بعض الحيوية عن طريق إضافتها للمشاركات الأخرى ذات الصلة. يستخدم عدد من المدونون على تويتر تحديدا الهاشتاقات لتصنيف تغريداتهم المميزة عن طريق استخدام هاشتاق شخصي معنون بأسمائهم أو معرفاتهم فيسهل على متابعيهم تتبع أفكارهم الأصلية وسط الردود وإعادة التغريد.عمر حسين @omarhuss المقدم الكوميدي ضليع في هذا المجال. حيث يرعى عدة هاشتاقات شخصية مثل #الجزمة_الحمراء #المبكرون و #ايس_كريم_الجمعة على سبيل المثال يوثق فيها بعضا من أفعاله ويشجع متابعيه للقيام بالمثل.

2

  1. تشجيع الإيجاز: الهاشتاغات تمكن المستخدمين من التأكيد على وجهة نظرهم الشاملة والغرض من التغريدة في كلمة أو اثنين. مثال على ذلك هاشتاق #قصة_قصيرة_حزينة حيث يؤطّر فكرة التغريدة بشكل يشابه فنّ “الأقصوصة” الأدبي شبه المندثر.

3

تابعونا في الموضوع القادم لمعرفة أسباب فشل الهاشتاغات، ولماذا يجب على فيسبوك أن تستغني عنها، ومايجب أن يعرفه أي مسوق ومُعلن لتجنب الوقوع في نفس الأخطاء.
Ice Bucket Challenge: The New Cold Trend on Social Mediaالهاشتاقات: لماذا تفشل؟
  • Sarah Al-Turbak

    Great article !!
    Love it,