تأثير التعليقات السلبية

لابد أن لاحظ العديد منا إن لم يكل الكل انتشار التعليقات السلبية في وسائل التواصل الاجتماعي بغض النظر عن المحتوى الذي تم التعليق عليه، مما يثير انزعاج العديد من الناس، فقد تلاحظ أنه عادةً ما يكون أصحاب هذه التعليقات يملكون حسابات وهمية أو أسماء غير حقيقية
ولكن السؤال المهم عند مشاهدة هذه التعليقات: لماذا يلجأ هؤلاء الأشخاص الى التعليق بسلبية على الغير؟
هذه التعليقات عادةً تعكس رغبة داخل الشخص صاحب التعليق في أن يبدو أذكى منك، أو أكثر معرفة بالموضوع، على الرغم من أنه لا يستطيع أن يجد دليلا يعارض به المحتوى وبدلا من البحث ومحاولة الرد عليك بالمنطق، فإنه يترك تعليقات جارحة.
هذه التعليقات السلبية أو ما يسمى بالتسلط الإلكتروني قد يؤثر بشكل أو بأخر على الأشخاص وخاصة صغار السن والمراهقين. فحسب دراسة بريطانية أشارت الى أن التسلط يلعب دورا فيما لا يقل عن 50% من حالات الانتحار بسن المراهقة، وأن 10 -14 سنة من الفتيات الآتي يتعرض للتسلط هم أكثر عرضة للانتحار.
كما أشارت مجلة العلوم الاجتماعية والنفسية في المجال الإلكتروني الى تقارير بشأن الآثار الخطرة على الأشخاص الذين يتعرضون الى هذا النوع من التعليقات منها انخفاض الثقة بالنفس والعزلة وخيبة الأمل والإحباط وعدم الثقة بالناس، وأكثر الآثار سلبية هو إيذاء النفس.
لذا فإن غالبية الدول لديها تنظيمات أمنية تحتوي على وحدات مكافحة للجريمة الالكترونية ويتم التعامل مع التعليقات السيئة أو الترصد عبر الانترنت بجدية وحذر أكثر من التقارير المتعلقة بالمطاردة الجسدية في الواقع.
كما هو الحال في الولايات المتحدة إذ تم سن قانون من قبل الحكومة الفيدرالية لملاحقة الذين يستخدمون الرسائل الإلكترونية في مضايقة وتهديد الاشخاص بشكل مستمر.
هناك طرق مكثفة لمساعدة الضحايا الكبار أو البالغين في التعامل والتصدي الإساءة الإلكترونية قانونيا، وأولى الطرق الموصي بها هي تسجيل كل شيء والاتصال بمركز الشرطة
قد يكون أكثر من يتعرض الى هذا النوع من التعليقات هم الأشخاص الأكثر شهره في المجتمع إذ نشير بالذكر ما قام به النجم العالمي الشهير ويل سميث عند منع ابنته الصغيرة “ويلو” من قراءة تعليقات النقاد السلبية على أولى أغنيتها المنفردة “ويب ماي هير”، حسب ما ذُكر في موقع “كونتاكت ميوزيك” حيث إنه لا يريد أن تؤثر هذه التعليقات على تجربتها الأولى في عالم موسيقى البوب.
رغم تأثر العديد منا بأي تعليق سلبي قد يتم كتابته في الصفحة الخاصة به إلا أن هناك آخرون يملكون حس فكاهي ويستطيعون الرد على هذه التعليقات بسخرية وخفة ظل
ومن أهم هذه الشخصيات هو الشيخ عادل الكلباني الذي اشتهر في موقع تويتر بسرعة ردة على النقاد السلبيين بطريقة فكاهية.
Pic 1
وغيره الكثير:
Pic 2
وقد قامت قناة يوتيرن في شهر رمضان الماضي بمشاركة فيديو رائع لبعض مشاهير اليوتيوب وهم يقومون بقراءة بعض التعليقات السلبية التي وصلتهم على صفحاتهم

ما أكثر ما شاهدتموه على اليوتيوب في عام 2014؟كيف سنبدو إن “تابعنا” أحداً ما أو “غرّدنا” علناً في الحياة الحقيقية؟