خمس طرق تغير بها وسائل التواصل الاجتماعي دماغك الآن

يقدر أن عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم يبلغ ثلث السكان بشكل عام، يتواجد حوالي 4% منهم فقط في العالم العربي، برغم ذلك نجد زيادة ملحوظة في عدد المستخدمين الجدد كل سنة. بشكل أو بآخر، أثرت وسائل التواصل الاجتماعي على أنماط التواصل في المجتمع، فقربت البعيد وأبعدت القريب في بعض الأحيان. لكن هل تؤثر هذه الوسائل على الافراد على مستوى فيزيائي جسدي؟
هذا مايجيب عليه الفيديو السابق والذي أعدته قناة ASAP Science  المهتمة بشرح الظواهر العلمية المثيرة بطريقة مبسطة، حيث وجد الباحثون أن هناك 5 طرق عظيمة يقوم فيها الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بتغيير طريقة عمل أدمغتنا بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري الحديث، وهاهو الشرح لهذه النقاط:
1. لا تستطيع تسجيل الخروج؟
من المثير للاستغراب أن 5 إلى 10% من مستخدمي الانترنت في أحد الدراسات يعترفون بعدم مقدرتهم على التحكم بالوقت الذي يقضونه وهم على شبكة الانترنت. بالرغم من أنه إدمان نفسي إلا أن المسح الدماغي لهؤلاء الأشخاص أظهر اعتلالا في المناطق الدماغية مشابها لهؤلاء الذين يعانون من إدمان المخدرات والكحول، وقد وجدوا بشكل خاص تدهورا في المادة البيضاء في الدماغ في المناطق التي تتحكم بمعالجة العواطف، الانتباه، واتخاذ القرارات. المادة البيضاء هي المادة التي تنقل الرسائل العصبية بين المناطق الرمادية المختلفة والتي تقوم بالمعالجة والإدراك.
ولأن وسائل التواصل الاجتماعي تعطي إحساسا بالمكافئة دون بذل أي مجهود يذكر؛ يعيد الدماغ برمجة نفسه لعجلك ترغب أكثر في الحصول على هذه المحفزات،  فتبدأ بالرغبة في الحصول على المزيد من هذا الابتهاج العصبي بعد كل تفاعل. الأمر الذي يبدو مشابها بحد مخيف لإدمان المخدرات.
2. تعدد مهام فاشل
قد تعتقد أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أو الذين يبادلون بين العمل وتصفح الانترنت هم أقدر على تعدد المهام لكن الدراسات تثبت خطأ ذلك. ففي أحد الدراسات التي قارنت بين من يستخدمون هذه الوسائل بكثافة وغيرهم وجدت أنهم يؤدون بشكل أسوأ في اختبارات تبديل المهام. السبب في ذلك أن تزايد النشاط المتعدد على الانترنت يقلل من قدرة الدماغ على تصفية التداخلات، كما يصعب على دماغك حفظ المعلومات في ذاكرة الدماغ. مثل عندما يهتز هاتفك المحمول في وسط العمل المُنتج، مايقودنا للنقطة الثالثة..
3. هل رنّ هاتفي للتو؟
متلازمة الاهتزاز الوهمي تعتبر من الظواهر النفسية الحديثة نسبيا وهي حين تعتقد أن هاتفك يرن أو يهتز في حين أنه لم يحصل ذلك حقيقة. وجدت أحد الدراسات أن 98% من الأشخاص قد اختبروا هذا الشعور مرة على الأقل كل أسبوعين. الرنين الوهمي قد يحصل للأشخاص عند الاستحمام، مشاهدة التلفاز، أو استخدام الآلات الصاخبة. والبشر حساسون بشكل خاص للنغمات السمعية بين 1،000 و 6،000 هرتز، نغمات الهاتف المحمول الأساسية في كثير من الأحيان تقع ضمن هذا النطاق.
من ناحية أخرى، فإن مفهوم الاهتزاز الوهمي غير واضح علميا بشكل دقيق، ويمكن عزوه إلى أسباب نفسية أو عصبية. فعلى سبيل المثال أصبح الدماغ يفسر احساس القرص من الحشرات بأنه اهتزاز لهاتف ما، على قدر مايبدو ذلك مجنونا إلا أن التكنولوجيا بدأت في إعادة تركيب جهازنا العصب  الذي أصبح يتعرض للمؤثرات والمثيرات بشكل لم يسبق له مثيل عبر التاريخ!
4. نشوة الانغماس في الـ”أنا”
وسائل التواصل الاجتماعي تحفز إطلاق هرمون الدوبامين وهو أحد “هرمونات السعادة” التي يطلقها الدماغ مثله مثل الأوكسيتوسين، السيروتونين، الإستروجين والبروجيسترون. وقد كشفت عمليات المسح بالرنين المغناطيسي أن مراكز المكافئة في الدماغ تكون أكثر نشاطا عندما يتكلم الناس عن وجهة نظرهم في مقابل الاستماع لوجهة نظر الآخرين.
ففي حين يكون معدل الحديث عن التجربة الشخصية في الحوار وجها لوجه بين 30-40%، يصل الحديث عن التجربة الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي لنسبة 80%، ويزداد الشعور بالمكافئة كلما ازداد عدد “الجمهور” الذي يتابعك. بالتالي فإن دماغك يكافئك على الانغماس في الحديث عن نفسك!
5. أزواج أكثر سعادة
الدراسات على العلاقات المختلفة وجدت أن الازواج يميلون للإعجاب ببعضهم البعض أكثر في حال تقابلوا عبر الانترنت لأول مرة بدلاعن المقابلة وجها لوجه. سواء كان ذلك بسب  استخدامهم لهويات مستعارة أو لأنهم يكونون أكثر وضوحا حول أهدافهم المستقبلية، لذاهناك زيادة احصائية مستمرة في الزيجات الناجحة والتي بدأت عبر شبكة الانترنت.
نستنتج أنه في حين غير الانترنت محادثاتنا اللفظية وفرض المزيد من الانفصال الجسدي والمادي، إلا أنها في المقابل قربتنا أكثر من الأشخاص الذين يهموننا حقا.
A look-back at my love/hate relationship with FacebookWhat If We Were Honest On Social Media?