مرض الشهرة "على شبكات التواصل الاجتماعي"

عندما ظهرت شبكة الإنترنت كان الاعتقاد السائد بأنّه كلما كان لديك المزيد من المعلومات كلما كان تواجدك أفضل على الشبكة، لم تكن هناك بيانات سيئة وكانت الأغلبية العُظمى منها مفيدة للبشرية، قبل أن يبدأ عصر الشبكات الاجتماعية.

من المفترض أن تكون الشبكات الاجتماعية أدوات رائعة لمعادلة الحياة الواقعية، بحيث يُمكن مشاركة الآراء مع الأصدقاء والغُرباء على حد سواء، أو الاحتفال بالإنجازات التي نُحققها أو الاعتراض على الإساءات التي لا نُحبذها، لقد أصبحت الشبكات الاجتماعية الصوت العالي لمن لا يملكون حق التعبير.

Social Media Addiction

الشهرة بحد ذاتها شيء محبب للنفس البشرية، وبالتالي تحول هوس الشهرة الى مشهد ممل يتكرر أمامنا كل يوم في فضاءات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي حتى أفرز لنا جيلاً مهووساً بالظهور والأضواء والفلاشات.

واليوم مع كل المواقع المتاحة يتوج “سناب شات” نفسه قائداً لأغلب وسائل التواصل الأجتماعي مع أنه الأحدث بينها ولكن سهولة استخدامها جعلت الكثيرين يسارعون لأستخدامه وسناب شات ليس الوحيد ولكنه الأرض الأكثر خصوبة لأغلب المدمنين على الشهرة

هناك مثل يقول “كل ما زاد عن الحد، انقلب للضد” وينطبق بشكل مثالي في حالة الشبكات الاجتماعية في عصرنا الحالي، ربما كان الأمر مثيرًا للاهتمام في بداية نشأة الشبكات الاجتماعية وعدم وجود هذا الكم الهائل من المعلومات في جميع المجالات، لكن اليوم ومع وجود صفحة لكل شيء ممكن تخيله تقريبًا على فيسبوك، وحساب لكل الشبكات الاخبارية على تويتر، أصبح هناك عدّة مصادر مختلفة للمعلومات، ولم يعد الاعتماد بشكل كلي على حساب فلان أو حساب علان في الحصول على أحدث المشاركات على الإنترنت.

لا توجد أي حاجة لأن تُشاركنا جميع ما تفعله في حياتك اليومية، إذا استيقظت من النوم لا نحتاج أن نعرف، وإذا فطرت وجبتك المفضلة فإنّ الأمر لا يهمنا كثيرًا، كما أنّ انتقالاتك المختلفة من (المنزل – للعمل – للمقهى – للمنزل – للمقهى – للمطعم…) لن تفيدنا بأي شيء خلاف اللصوص الذين سيستغلون عدم وجودك بالمنزل لسرقته، وبسبب هذا الإزعاج أضطر لعدم متابعة منشورات الكثير من الأصدقاء على فيسبوك تحديدًا.

منشور واحد فقط يحتوي على صورة مُحرجة أو فيديو لا يليق وجوده على حسابك على الشبكات الاجتماعية، هو كل ما تحتاج إليه الشبكات الاجتماعية لتُصبح مشهورًا عليها، لكن للأسف ليس بشكل جيد على الإطلاق.

يُنبهنا هذا إلى ضرورة مراعاة الخصوصية الشخصية وخصوصية الأشخاص الآخرين الموجودين معنا في نفس الصورة قبل نشرها على الشبكات الاجتماعية.

كل هذا أدى الى إنعدام الحياة الأجتماعية بين العائلة والأفراد وأصبح هاجس الشهرة يطارد شباب اليوم على قنوات التواصل الأجتماعي .

Now What… Your Guide to a Social Media DetoxRobots for Surgeons?

Share Your Thoughts

Your email address will not be published.