هل يفوتنا القصد من وسائل التواصل الاجتماعي؟

تعتمد الكثير من الشركات الربحية وحتى غير الربحية في خططها التسويقية على الشبكات الاجتماعية على الطريقة الأمثل والأسرع لزيادة عدد متابعيها ومعجبيها على قنواتهم الاجتماعية المختلفة.
بعض السيناريوهات التي نتلقاها يوميا من العملاء وحتى الأفراد تكون على نحو مشابه للتالي:
  • كيف يمكنني زيادة عدد متابعي صفحتي على الانستغرام لـ 10 آلاف شخص؟
  • منافسي لديه 100 ألف متابع على تويتر ومليون إعجاب على الفيسبوك، كيف أصل لأرقام أعلى منه؟
  • ليس لدي متابعين على يوتيوب، أريد الكثير من المتابعين الآن!
1والسؤال الأخطر هو هل يمكنني شراء المتابعين واستخدام الحسابات المزيفة لتنشيط صفحتي؟
مبدئيا هذه الطلبات تعتبر مشروعة خاصة بالنسبة للشركات، فلو لم يكن هناك من يهتم لصفحاتك على الشبكات الاجتماعية، فقد يكون هذا مؤشرا خطيرا على اهتمام الناس بالسلعة أو الخدمة التي تقدمها في الواقع. إلا أن التركيز على هذا الأمر وحده يضيع الهدف الأهم من وسائل التواصل الاجتماعي.
علاقات طويلة الأمد
الاستخدام الفعال لوسائل التواصل الاجتماعي يتمثل في بناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء والمتابعين الداعمين لعلامتك التجارية أو الخدمة التي تقدمها.
يقول بلال حلاب المدير العام لـ The Social Clinic ” وسائل التواصل الاجتماعي ليست أرقامًا واحصائيات، بل هي نوعية وهي علاقات، و بناء العلاقات ليس أمرا سهلا. حيث يجب أن تتكلم لغة الأشخاص الذين تتوجه لهم، وتعرف ماهي تحركاتهم، هواياتهم، و على أي منصة اجتماعية هم موجودون و كيف يتصرفون”
NHP_7913
لحظة الحقيقة القصوى
هدفٌ آخر من المهم السعي إليه هو أن يشارك متابعيك ومعجبيك محتويات صفحتك على صفحاتهم الخاصة – وهذا الأمر لا يحصل بسهولة- فالحصول على هؤلاء المتابعين والعملاء المخلصين الذين ينشرون محتويات رسالتك وأفكارك لعملاء محتملين بالنيابة عنك، هو مفتاح النجاح على منصات التواصل الاجتماعي.
يكمل بلال ويقول “الجميل في وسائل التواصل الاجتماعي هو قدرتك على الوصول للأشخاص المهتمين بعلامتك التجارية أو خدمتك، وأيضا الوصول للناس الذين يريدون الحديث عنك”
في مجال التسويق هناك أمر متعارف عليه يُسمى بـ “لحظات الحقيقة”. لحظة الحقيقة الأولى تكون مثلا بالنسبة للعميل هي وقت رؤية السلعة في المحل وأثناء شراءها. هناك لحظة ثانية للحقيقة هي عندما يعود العميل لمنزله ويبدأ في استخدام السلعة وتجربتها فعليا. ظهور الانترنت أدى لتطور مايعُرف بلحظة الحقيقة “الصفر” وهي البحث عن السلعة عبر محركات البحث. منذ عام 2005 وبسبب ظهور وسائل التواصل الاجتماعي بشكلها الحالي، تشكّلت لحظة الحقيقة القصوى “The Ultimate Moment of Truth” وهي اللحظة التي يتحدث فيها العميل عن السلعة التي شاهدها واقتناها وجربها عبر صفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي، هي أيضا اللحظة التي يتكون لديه نوع من الولاء للعلامة التجارية التي خاض تجربتها.
يقول بلال “أي شركة أو علامة تجارية لا تطمح للوصول لهذه اللحظة من قبل عملائها؛ هي شركة محكوم على نشاطها في وسائل التواصل الاجتماعي بالفشل”
إضرار بالمصداقية
هذا الأمر يوصلنا لنقطة شراء المتابعين والاشتراك في خدمات اعادة النشر الآلية، قد تساهم هذه الطريقة ظاهريا في زيادة النشاط على صفحتك إلا أن أغلب هذه الخدمات تستخدم حسابات روبوتية تقوم بالمشاركة الآلية. هذه الآلات لن تقوم بالطبع بشراء منتجك وزيادة مبيعاتك في النهاية! حتى لو كنت تستخدم خدمة تعتمد على مشاركة أشخاص ذوي حسابات حقيقية فإن هذا الأمر لو اكتُشف من قبل العامة فإنه في الغالب سيؤثر على مصداقية علامتك التجارية أو حتى الشخصية.
مغزى الكلام في النهاية، هو أنك سواء كنت صاحب علامة تجارية أو شخصية، فعليك دائما أن تستثمر طاقاتك وتوجهها ناحية متابعيك ومعجبيك الموجودين فعلا. فهم في النهاية أفضل سفراء لعلامتك التجارية.
Live Now, Post LaterThink Before you Tweet